عباس العزاوي المحامي
37
موسوعة عشائر العراق
ومراعاة قانون العشائر مما تجب ازالته ، أو أن يبقى محصورا تحت دائرة ضيقة وهي ( المنازعات الكبرى ) بالرجوع إلى التحكيم . . . وأقل ما في قانون العشائر انه لم يجعل للدماء حرمة ، ولا للأموال صيانة سواء في تحديد المسؤوليات أو تعميمها . ووحدة الأمة في وحدة قوانينها أو أن القوانين ظاهرة المجتمع في حالة وحدته أو تفرقه . والبدو عندنا قليلون . والمسؤولية العامة لجأ إليها البدو من جراء عدم السلطة وفقدانها كتدابير لمنع الاعتداء . ولما كان أهل الأرياف في عداد أهل القرى فلا يختلفون عن أهل المدن في تطبيق القوانين المدنية . وانني أوسعت القول في عرف القبائل وقانون العشائر في كتاب عشائر العراق « 1 » وليس من الصواب ايداع مثل هذه الأمور لغير أهلها . وأهلها الحكام المدنيون . والبدو في ميلهم للزراعة لا يختلفون عن أهل الأرياف . واصلاح الحالة الاقتصادية مؤثر في حاضرهم ومستقبلهم . ولا تكفي المدارس ، ولا اعداد ما يلزم للمعرفة بل الحاجة ملحة في تقديم رقوق سينمائية ، وراديوات فتوضع في أماكن عامة وسيارة ، مع خزائن كتب سيارة . . . وطرق الاصلاح الأخرى معلومة . والعمل الاجتماعي العظيم الفائدة يجب أن يكون مصروفا إلى حلّ ( المشاكل الزراعية ) في الأرياف ، أو الاكثار من التدوينات في المشهودات على أن نتثبت من صحتها ، وندقق آمالهم وآلامهم من طريق الاختلاط بهم سواء في مهمة انتقال البدو إلى الأرياف ، أو الوقوف على حالات الأرياف . ومن أهم ما يوصلنا إلى معرفة الأحوال الاجتماعية زيادة الاتصال ( بالآداب البدوية ) من جهة ، ومراعاة التوغل في ( الآداب الريفية ) بأنواعها . فإنها تبصرنا بالحالات النفسية الكثيرة ، وتؤدي إلى الوقوف على روحية
--> ( 1 ) المجلد الأول من هذه الموسوعة .